الشيخ الكليني
207
الكافي ( دار الحديث )
فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « إِنَّ الطَّاعَةَ مَفْرُوضَةٌ « 1 » مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - وسُنَّةٌ « 2 » أَمْضَاهَا فِي الْأَوَّلِينَ ، وكَذلِكَ يُجْرِيهَا فِي الْآخِرِينَ ، والطَّاعَةُ لِوَاحِدٍ مِنَّا « 3 » ، والْمَوَدَّةُ لِلْجَمِيعِ ، وأَمْرُ اللَّهِ يَجْرِي لِأَوْلِيَائِهِ « 4 » بِحُكْمٍ مَوْصُولٍ ، وقَضَاءٍ مَفْصُولٍ « 5 » ، وحَتْمٍ مَقْضِيٍّ ، وقَدَرٍ مَقْدُورٍ ، وَأَجَلٍ مُسَمًّى لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ ، فَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ « 6 » الَّذِينَ لَايُوقِنُونَ « 7 » ، إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا « 8 » عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً ، فَلَا تَعْجَلْ « 9 » ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَايَعْجَلُ « 10 » لِعَجَلَةِ « 11 » الْعِبَادِ ، ولَاتَسْبِقَنَّ اللَّهَ ؛ فَتُعْجِزَكَ « 12 » الْبَلِيَّةُ فَتَصْرَعَكَ « 13 » » .
--> ( 1 ) . في « ه » : « فريضة » . ( 2 ) . قال ابن الأثير : « الأصل في السنّة الطريقة والسيرة » . في النهاية ، ج 2 ، ص 409 ( سنن ) . ( 3 ) . في « ف » : + / « بعد وأحد » . ( 4 ) . في « ه » : « لأدلّائه » . ( 5 ) . « بحكم موصول » أي متّصل بعضه ببعض ، وأرد لواحد بعد وأحد . و « قضاء مفصول » ، أي مُبيَّن ظاهر يفصل بين الحقّ والباطل . والقضاء في الأصل : القطع والفصل . راجع : الوافي ، ج 2 ، ص 151 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 451 ( فصل ) ، وج 4 ، ص 78 ( قضا ) . ( 6 ) . فلا يستخفنّك ، أي لا يحملنّك على الخِفّة والجهل ، ولا يُزْعجنّك ويُزيلنّك عن اعتقادك بما يوقعون منالشبه . راجع : المفردات للراغب ، ص 289 ؛ المصباح المنير ، ص 175 ( خفف ) . ( 7 ) . إشارة إلى الآية 60 من سورة الروم ( 30 ) : « فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ » . ( 8 ) . في مرآة العقول : « لم يغنوا » . ( 9 ) . في « ف ، بر » : « فلا تعجّل » . وفي الوافي : « ولا تعجل » . ( 10 ) . في « بر » : + / « فيه » . ( 11 ) . في « ب » : « بعجلة » . ( 12 ) . في « بف » : « فيعجزك » . ( 13 ) . « فَتَصْرَعَكَ » ، أي تطرحك على الأرض ؛ من الصَرْع ، وهو الطرح بالأرض . وخصّه بعضهم بالإنسان . راجع : لسان العرب ، ج 8 ، ص 197 ( صرع ) .